الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
333
فقه الحج
عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثمّ من اللَّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟ فقال عليه السلام : يقضي أحب إلي ، وقال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه عليه وعرَّفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلّا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعه في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء » . وصحيحة الفضلاء : زرارة ، وبكير والفضيل ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ، أو حسنتهم على المشهور ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنهما قالا : « في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها . . . الحديث » . وصحيحة ابن اذينة أو حسنته : « كتب إلىَّ أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ مَنَّ اللَّه عليه وعرَّفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلّا الزكاة . . . الحديث » . « 1 » وأما مستند ابن الجنيد وابن البراج يمكن أن يكون الأخبار الدالة على بطلان عبادة المخالف . وما رواه الشيخ : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أن رجلًا معسراً أحجه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج » . « 2 » ورواية علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام : « إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحج ؟ قال : وكتب إليه : أعد حجك » . « 3 »
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة : 14 / 159 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 11 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب مقدمة العبادات ح 3 وب 23 من أبواب وجوب الحج